عبد الوهاب الشعراني

455

لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية

« نعم العبد الحجّام يذهب الدّم ويخفّ الصّلب ويجلو عن البصر » . وقال إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إنّ خير ما تحتجمون فيه يوم سبع عشرة ، ويوم تسع عشرة ، ويوم إحدى وعشرين » . وقال : « إنّ خير ما تداويتم به السّعوط واللّدود والحجامة والمشي ، وإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لدّه العبّاس وأصحابه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من لدّني ؟ فكلّهم أمسكوا فقال : لا يبقى أحد ممّن في البيت إلّا لدّ غير عمّه العباس » قال النضر : اللدود الوجور . وروى الترمذي وأبو داود عن أنس قال : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحتجم في الأخدعين والكاهل ، وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة » . والأخدع : عرق في سالفة العنق . والكاهل : ما بين الكتفين . وروى الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم وأبو داود مرفوعا : « من احتجم لسبع عشرة من الشّهر كان له شفاء من كلّ داء » . زاد في رواية لأبي داود : « من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كلّ داء » . وروى رزين العبدري قال الحافظ المنذري ولم أرها في الأصول : « إذا وافق يوم سبع عشرة يوم الثّلاثاء كان دواء السّنة لمن احتجم فيه » . وفي رواية لأبي داود عن أبي بكرة أنه كان ينهى أهله عن الحجامة يوم الثلاثاء ويزعم عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ يوم الثّلاثاء يوم الدّم وفيه ساعة لا يرقأ » . وروى ابن ماجة عن ابن عمر أنه قال : يا نافع تبيغ بي الدم فالتمس لي حجاما واجعله رفيقا إن استطعت ولا تجعله شيخا ولا صبيا صغيرا ، فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « الحجامة على الرّيق أمثل وفيها شفاء وبركة ، وتزيد في العقل وفي الحفظ ، فاحتجموا على بركة اللّه يوم الخميس ، واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء والجمعة والسّبت والأحد تحرّيا ، واحتجموا يوم الاثنين والثّلاثاء فإنّه اليوم الّذي عافى اللّه أيوب وضربه بالبلاء يوم الأربعاء فإنّه لا يبدر جذام ولا برص إلّا يوم الأربعاء وليلة الأربعاء » . قلت : وروى الطبراني وغيره مرفوعا : « يوم الأربعاء يوم نحس مستمرّ » . وفي رواية